البغدادي
76
خزانة الأدب
وعوارض بضم العين المهملة وكسر الراء وبعدها ضاد معجمة : جبل لبني أسد وقال أبو رياش : هو جبل في بلاد طيئ وعليه قبر حاتم . وهذا هو الصحيح . كذا في معجم ما استعجم . واللابة : الحرة بالفتح وهي أرض ذات حجارة سود . وضرغد بفتح الضاد والغين وسكون الراء قال أبو عبيد البكري : هي أرض لهذيل وبني غاضرة وبني عامر بن صعصعة وقيل : هي حرة بأرض غطفان من العالية وقال الخليل : ضرغد : اسم جبل ويقال : موضع ماء ونخل . اه . وقال أبو محمد الأعرابي ضرغد من مياه بني مرة . وقوله : ولأقبلن الخيل هكذا رواه سيبويه . وفيه قولان : أحدهما لأبي علي الفارسي وهو أنه فعل لازم يتعدى بحرف الجر والأصل لأقبلن بالخيل إلى لابة ضرغد . كذا حكاه عنه أبو البقاء في شرح الإيضاح للفارسي وابن خلف في شرح أبيات سيبويه والسخاوي في سفر السعادة قال : لأنّ أقبل فعل غير متعد كقوله تعالى : فأقبل بعضهم على بعض وتقول : أقبلت بوجهي عليه فأجاز هنا حذف حرفي جر في فعل واحد . وهذا تعسف مع أنه منع حذف على من قولهم : كررت على مسمعي وهو حرف واحد . والقول الثاني للعبدري شارح الإيضاح وهو أن أقبل هنا متعد بمعنى جعل مقابلاً وليس ضد أدبر . والمعنى : لأجعلن الخيل تقابل فهو متعد إلى مفعولين . وهذا هو المعروف في اللغة فإن قبل بدون همزة يتعدى إلى مفعول واحد بمعنى استقبل وأقبل بالهمز يتعدى إلى مفعولين قال أبو زيد في نوادره : قبلت الماشية الوادي تقبله قبولاً إذا استقبلته وأقبلتها إياه . وقال صاحب الصحاح : وأقبلته الشيء أي : جعلته يلي قبالته وأقبلت الإبل أفواه الوادي .